عدنان الشريف
133
من علوم الأرض القرآنية
الأرضيّة ، وتسمح بمرور بقيّة إشعاعات الطّيف الضوئي المفيدة للأرض وما عليها . وتقدّر الجمعيّة الوطنيّة للعلوم في الولايات المتّحدة أنه إذا نقصت كمّيّة الأوزون 1 % عمّا هي عليه في الجوّ فستزداد حالات الإصابة بسرطان الجلد إلى عشرة آلاف حالة سنويّا ، ولن يتوقّف الأمر عند هذا الحدّ ، بل إن ظلّت نسبة تناقص غاز الأوزون في تزايد فإن لذلك تأثيرات خطيرة على جميع أشكال الحياة الأرضيّة : فمن النقص المتزايد من نسبة طبقة الأوزون سترتفع تدريجيّا حرارة الأرض درجتين أو ثلاث درجات ، ومن ارتفاع حرارة الأرض سيرتفع منسوب مستوى مياه البحار من نصف متر إلى ثلاثة أمتار من جرّاء ذوبان الجليد في المناطق القطبيّة والجليديّة ، وبذلك ستغمر المياه العديد من الجزر والمدن الواقعة على السواحل ، وسيتغيّر كلّيّا نظام توزيع الرياح وسقوط الأمطار والأحياء والإنتاج الزراعي العالمي بما هو أشبه بالكارثة . 3 - تلوّث الغلاف الجوّيّ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ 1 - ثقب في طبقة الأوزون منذ سنة 1982 لاحظ العلماء البريطانيّون العاملون في المحطّة العلميّة في القطب الجنوبي أنّ كمّيّة غاز الأوزون القطبيّة تنقص تدريجيّا بين سنة وأخرى ، وفي سنة 1984 أنذرت بقيّة الجمعيّات العلميّة بهذا النقص الخطير بالنسبة للأحياء الأرضيّة ، وفي سنة 1987 تأكّد العلماء بأن نصف طبقة الأوزون فوق منطقة القطب الجنوبيّ لم يعد لها وجود . وبعد دراسات علميّة عالميّة مكثّفة كلّفت عشرات الملايين من الدولارات ، تبيّن للعلماء اليوم بأن الثقب في طبقة الأوزون فوق المحيط المتجمّد الجنوبي متأتّ من موادّ كيميائيّة صناعيّة هي الفريون ) Freon ( والفوران ) Foran ( ينتجها الإنسان سنويّا بملايين الأطنان